انتخابات مجلس الشعب تترك آثار ايجابية على صعيد الأسواق

خلال تسع سنوات من الحرب مازالت العملية الديموقراطية جارية في سورية و لم تتوقف وللمصادفة في كل موسم لانتخابات مجلس الشعب نلمس حالة من ركود الأسواق وجمودها فتأتي الانتخابات في وقتها المناسب لتترك آثار ايجابية كبيرة على المستوى الاقتصادي مما يساهم في تحريك الأسواق بصورة فعلية فتصرف ملايين الأموال في تغذية مشاريع جديدة مؤقتة كماتصرف مبالغ كبيرة على الحملات الإعلامية فيتجه الأعضاء المرشحين باتجاه الحملات الإعلامية وطباعة الإعلانات والبروشورات والصور الخاصة بالمرشح وتنتشر اللوحات الإعلانية في أرجاء الطرقات وتصرف مبالغ هائلة على الشباب والصبايا الذين يقومون بمهمة الترويج للمرشح
هذه الأموال والمبالغ الذي يصرفها المرشح تساهم في مد الاسواق بالأموال وسد عجزها وجمودها
وكيف يكون الحال اذا قسناها على مستوى الاف المرشحين فكل مرشح بدوره مستعد لدفع مبالغ باهظة من أجل النجاح بحملته الانتخابية ومنافسة غيره من المرشحين وجميع هذه الطقوس تلعب دورا هاما للغاية في تحريك اليد العاملة والشباب الباحثين عن عمل والمطابع ودور النشر في هذه الفترة من العام
فإذا نظرنا الى العملية الانتخابية من منظور اقتصادي بحت نلاحظ أنها عملية تدخل مباشر بتحريك الأسواق كماهو الحال في مواسم الأعياد والمناسبات الأخرى
وكما نرى أن جزءا كبيرا من المرشحين هم رجال أعمال واصحاب شركات ونفوذ اقتصادي فباعتقادهم ان ترشحهم لمجلس الشعب هو ترقية لمستواهم الاجتماعي ونقلة نوعية بحياتهم من صاحب املاك إلى شخصيه عامة ذات نفوذ فلا تكون الفكرة الأساسية من دخوله مجلس الشعب هي خدمة الفرد والمجتمع فهذه النقطة ليست بالحسبان كل مافي الأمر أنه يريد أن يصنع من نفسه شخصية عامة ومركز مسؤول معترف به أمام المجتمع
فهو لا يصرف هذه المبالغ الضخمة هباء ولا عن عبث بل هناك أطماع كبيرة للانتقال تحت قبة البرلمان والاحتماء بها طبعا إلا من رحم ربي فلا نستطيع أن نعمم
نتمنى للمرشحين جميعهم من صناعيين وتجار ورجال أعمال من بنيته منهم خدمة البلد وخدمة المواطنين توفيقا بالغا ونجاحا وأن يحصل الشخص المناسب على المكان المناسب
بالنهاية لا نستطيع ان نقسو عليهم او نظلمهم فالمرشح هو بالأساس أبن البلد فهو أخونا ووالدنا وجدنا بدأ حياته صناعي وتاجر صغير وتدرج بحياته المجتمعية وصعد السلم درجة درجة وتعب على نفسه
إلى أن وصل مبتغاه وغدا صاحب معمل أو تاجر كبير أو رجل أعمال الخ
فهذا الشخص إذا دخل تحت قبة البرلمان سوف يكون له آثار ايجابية واضحة على المجتمع فهو ملامس للواقع تماما ويشعر بمعاناة كافة طبقات المجتمع لأنه انتمى إلى كل منها خلال دورة حياته فهو لم يأت من برج عاجي ولم يأت من المريخ بل جاء من قلب الشعب النابض ومعاناته.

نور رستم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق