قطان : عذراً لم لا أعجبهم…. فمهارة ذو الوجهين لا أتقنها…

كتب رئيس غرفة تجارة ريف دمشق وسيم قطان على صفحته الشخصية بالفيس بوك :

لم يعد في أروقة اقتصادنا السوري أسرار وخفايا… فالحرب التي وضعت أوزارها الثقيلة جعلت كل من بقي في هذا البلد بولائه الخالص لها ملما بل عالما بأدق التفاصيل صناعيا كان أم تاجرا… ولاسيما في دهاليز القطاع الصناعي الذي ملأ بعض رجالاته الفضاء والأرض وصفحات التواصل الاجتماعي ضجيجا و دفعا بالذرائع التي كادت أن تكون جعجعة الكلام أقوى بكثير من طحين المصانع العائدة للعمل على كامل الجغرافية السورية على أيدي أبطال الجيش العربي السوري و بهمة الشرفاء من أهل الوطن الذين لابديل لهم ولاممتلكات ولا أموال لديهم خارج أرض الوطن…

والحقيقة التي يجب أن ندركها جميعا أنه لا وقت للكلام واللهو بالصفحات الزرقاء.. خصوصا ممن يفترض فيهم الامكانات المادية.. ويدعون الخبرة و الحذاقة الاستثمارية ..أي ممن يجب أن يتعدى حضورهم فضاء الفيسبوك إلى ميدان العمل الحقيقي .. فالوطن يحتاج إلى رجال أعمال لا إلى رجال أقوال وشتان ما بين هذين المفهومين..

فنتاج أفعال رجل الأعمال هي من تتكلم وليس أقواله… أما عندما يغرق في السرد يقع في غواية الوجدانيات وعواطف المجالس والخطابات ويحول نفسه إلى حكواتي .. والحكواتي لا تحتاج إليه ميادين العمل والإنتاج.. بل على العكس يمسي محبطا ومعطلا ومخدرا لهمم من لديهم الرغبة بالعمل أفراد كانوا أم جماعات وحتى ولو استطاع نظريا اكتساب الأصوات الانتخابية فهذه الأخيرة مسؤولية كبيرة من الخطير أن تبنى على مجرد الأقوال وليس الأفعال… وإلا يكون الفاعل قد غرر بمن وثقوا به… فيمكن أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، لكنك لا تستطيع خداع كل الناس كل الوقت.

لقد بات عالم الاقتصاد مفتوحا بحدوده المعرفية أمام كل راغب بالعمل حاضر على الأرض .. فتقصير التاجر أو الصناعي لا يحتاج إلى تاجر أو صناعي ليكتشفه بدليل أن بعض التجار أو الصناعيين يتحدثون ويجتهدون أكثر من اللازم في السياسات الضريبية و أدبيات الاقتصاد الكلي والتجارة الخارجية والداخلية والصادرات والواردات.

لابأس أن نعبر عن درايتنا لكن المهم أن نعمل جميعا ونترجم مهاراتنا المعرفية المزعومة إلى مهارات عملية استثمارية لأننا بحاجة إلى جهود الجميع وأفعال الجميع… وهذا هو الميدان الاقتصادي السوري الذي يبدو اليوم طاولة اختبار وطني عملاقة … لن ينجح فيه إلا من يعملون ويغلبون أفعالهم على أقوالهم…أكرر طاولة اختبار حقيقي وليس فقاعة هواء…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق