شكرا يونس الحظر انتهى و لكن ما هي النتائج و الى أين نتجه؟

يونس لم يكن مجرد شرطي لمع نجمه عبر التواصل الاجتماعي لصدفة جمعته مع اول لحظات الحجر و لاول ليلة قررت فيها الحكومة فرض حظر ليلي في سورية بل هو يمثل ذاك الجسد القانوني الذي يمتثل له المجتمع .

قرار منع التجول لم تشهده سورية حتى في اعتى اوقات الحرب و لم يمكث السورييون في بيوتهم رغم تهديدات القذائف  و الارهاب و لكن المشهد كان مفاجئا فطائرات الدرون التي انطلقت في شوارع العاصمة اظهرت مشهدا مؤلما لشوارع فارغة تماما من المواطنين و لكنها جسدت العافية المجتمعية لمجتمع يأتمر بالقانون و يحترمه و يمتثل لقراراته .

كوادر وزارة الداخلية و الجهات المختصة استنفرت بكل قوامها عدبدها و عتادها ليس لمحاربة الارهاب و حماية المواطنين منه بل لمحاربة فيروس قد يكون فتاكا اكثر من الارهاب نفسه فهذا الفيروس لا يحدد جهة العداء و لا يستثني أحدا .

هذا الاستنفار سبقه استنفار لفريق حكومي وضع نصب اعينه صحة المواطن من خلال تشكيل خلية لأزمة و اجتمع بشكل شبه يومي ليدرس و يناقش و يقرر كافة الاجراءات الاحترازية الواجب اتباعها فصحة المواطن اولا اجتماعات فاجأنا سيد الوطن بحضوره أحدها ووجه الفريق الى عناوين يجب عدم الابتعاد عنها و منها ما يتسم بالشفافية و دعم الغذاء و الاهتمام بتلبية احتياجات المواطنين ليتابع اجتماعهم مدققا بكل التفاصيل.

اجراءات حكومية احترازية اصابت ببعضها و اخفقت ببعضها ليصدر امس قرار بوقف معظم هذه القرارات و اهمها حظر التجوال و لكن هل انتهت الجائحة ؟ المعلومات تؤكد اننا لم نلحظ اي اصابة منذ 25 يوم و كل الارقام الجديدة المتصاعدة بالاصابات ليست لسوريي الداخل بل هي للقادمين من الدول الخارجية مما يعني ان بلدنا و الحمد لله برعاية إلاهية متعافيا مصانا.

وزارة الصحة تعاملت مع المواطنين بكل شفافية و كانت تصدر بياناتها و لا تزال لخدمة المواطينين و اثنت منظمة الصحة العالمية التي كانت تحاول بطريقة مبطنة اتهامها بأنها تخفي المعلومات و لكنها تراجعت لتؤكد على ما كانت وزارة الصحة تعلن عنه اننا بحاجة الى رفع الحصار الاحادي الجانب لنستطيع مواجهة هذه الجائحة و من جهتها , المنظمة, دعمت المطلب المحق و قدمت ما اتيح لها من مساعدة.

اليوم هل نحن متروكون للمجهول هل كما يطلق بعض رواد الفيسبوك ان الحكومة انسحبت من رعاية المواطن و تركته للمجهول ؟ الاجابة ممكن تجسيدها بحرفين هما : لا . الحكومة ادركت اننا بعد 25 يوم على اخر اصابة لم نجد اي اصابة جديدة بين مواطني الداخل و كل الارقام المسجلة هي للقادمين عبر رحلات الطيران ضمن حقهم الدستوري بعودتهم الى الوطن و قررت بوقف مؤقت ريثما تنتهي من التأكد من سلامة القادمين الذين دخلو مراكز الحجر و قد يطول لاربعة عشر يوما لآخر قادم دخل الحجر و بعدها سيتم النظر بالقادمين الجدد.

ماذا بعد و لمن اليوم القرار؟ قال الرسول صلى الله عليه و سلم ” كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته ” رب الاسرة هو اليوم المسؤول مسؤولية تامة على اسرته بكل الاجراءات الاحترازية و لكل عائلة خلية ازمة تقرر متى يمكن التجول و متى الحظر و يجب علينا جميعا التأكد من التزام افراد عائلتنا بالالتزام بقواعد السلامة و الوعي و الحرص على التباعد الاجتماعي و عدم الاستهتار بالتجمعات و التوقف عن الخروج الا في حالات العمل و الضرورة فإن حدث اعلان اصابات من الداخل فهذا يعني اننا على موعد مع حظر كلي نندم وقتها على الحظر اليلي و تذمرنا من ساعات الفتح المحددة حاليا فان لم نتعظ لما يحدث في دول العالم فنحن قطيع لا يفقه نتطلع اليوم الى وعي المواطنين فحماية اسرتك واجب عليك و الاتسهتار كفر و انتحار.

بشير البوشي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Enable Notifications    Ok No thanks