حكوميات

وزارة التجارة الداخلية: ارتفاع أسعار السلع سببه الحرب والحصار

 

أكد المهندس جمال شعيب معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في معرض رده على سؤالنا حول طريقة تعاطي الوزارة مع حالات الغش في المواد من قبل ضعاف النفوس من التجار والصناعيين أن هذه الظاهرة ليست بالجديدة, لكن لم تكن بهذه الصورة التي أصبحت عليها الآن، حيث انتشرت خلال سنوات الأزمة بصورة أوسع بسبب الوضع المعيشي الصعب واستغلال الكثير من التجار له تحت حجج واهية أهمها؛ التداعيات السلبية للأزمة، وخروج المئات من المنشآت النظامية من العمل نتيجة تخريب العصابات الإرهابية لكثير من مواقع إنتاجها في بعض المحافظات وانتقالها على شكل ورش صناعية صغيرة استوطنت في الأحياء والحارات الشعبية أو في مناطق آمنة بعيدة عن متناول الرقابة والعمل وفق شروط صحية وغذائية مخالفة وربما غير صالحة للاستخدام البشري.

وأضاف شعيب أن ذلك لا يبرر لنا التراجع في عملية الرقابة, ولم يمنعنا من متابعتها في الأسواق المحلية من قبل الجهاز الرقابي التابع للوزارة في كل المحافظات والتأكد من صلاحيتها للاستخدام البشري من خلال العينات المسحوبة من الأسواق و أن 85% منها للمواد الغذائية, علماً أن عدد الضبوط العدلية التي تم تنظيمها عينات وضبوطاً منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه بلغت 6813 ضبطاً منها حوالي 4500 ضبط تتعلق بالمواد الغذائية .

وبالتالي التركيز في المراقبة والنوعية في العمل تم من خلال الدوريات المتخصصة في رقابة السلع الغذائية من منشئها حتى استهلاكها، وذلك من سحب العينات للسلع المتداولة في السوق وتحليلها في مخابر الوزارة التابعة لها في المحافظات, إلى جانب أعمال المراقبة للمواد والسلع الأخرى، حيث تم إغلاق ما يقارب 963 منشأة لمخالفتها القوانين ، معظمها يتعلق بالجانب الغذائي والمواد المدعومة ولاسيما الدقيق التمويني والمحروقات وغيرها، ناهيك بإحالة حوالي 75 تاجراً إلى القضاء بسبب الغش, علماً أن عدد الدوريات التي نفذت خلال الفترة المذكورة على مستوى الجهاز الرقابي ككل بلغت 4086 دورية نتج عنها الأرقام المذكورة سابقاً.

وفيما يخص التسوية على المخالفات التموينية التي حددها قانون حماية المستهلك، فقد أكد شعيب تسوية حوالي ثلاثة آلاف مخالفة قدرت قيمتها بحدود ثمانين مليون ليرة تعود في مجملها إلى الخزينة العامة للدولة.

وأوضح شعيب أن ما تشهده حالياً أسواقنا المحلية من ارتفاع في أسعار المواد الأساسية, وقلة البعض منها في الأسواق ناجم عن تداعيات الحرب على سورية والحصار الاقتصادي اللذين استهدفا بلدنا, ليس خلال سنوات العشر الماضية وإنما منذ عقود مضت, لكن ذروتها وصلت أيامنا هذه، مستخدمين كل أسباب المنع والضغط على الشعب والدولة, ناهيك بمن يعاونهم في الداخل من ضعاف النفوس من بعض التجار, واحتكارهم المواد والسلع التي تشكل حاجة يومية للمواطن في ظل ظروف صعبة, تحاول الجهات الحكومية المعنية, ولاسيما وزارة التجارة الداخلية تأمينها بمختلف الطرق, وإصرارها الوصول إلى مستحقيها.

تشرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى