منحة مستعجلة للموظفين و ذوي الدخل المحدود

أتى كورونا على ارزاق السوريين و بات العوز عنوانا عاما و كابوسا يطرق كل باب . لم يسلم منه لا غني و لا فقير, لا تاجر و لا صناعي و الأهم العامل البسيط فكل عانى على طريقته . محال اغلقت و مصانع تضررت على الرغم من ان الحكومة و الصناعيين اتفقوا على عدم ايقاف عجلة الانتاج و لكن الطامة التي فاجأت الجميع ان الاسواق المحلية محظور زوارها  كما حدود التصدير التي هي اصلا تعاني ما تعانيه .

شهران تقريبا مرت و نحن على هذه الحال حيث اتت الاجراءات الاحترازية لتحافظ على صحة المواطنين و المجتمع و استنفرت كل الهيئات و الوزارات لتتصدى لهذه الجانحة و لتوابعها لكن الحجر اوقف الاسواق و الارزاق و بالرغم من أن الجائحة لم تنتهي اتخذت الجكومة اجراءات تخفف الحجر إلا ان الشارع ما زال يعاني الامرين فدخل رمضان و دخلت احتياجاته و اشتعلت الاسواق غلاءً فتارة ترتفع الخضار و تارة البقوليات و تارة تلك المادة و تارة ذاك الاحتياج .

و قد صرح وزير الصحة امس  أن إعادة الحياة لطبيعتها تدريجياً سببه اقتصادي لتدوير العجلة الاقتصادية وتأمين معيشة واحتياجات المواطن، لافتاً إلى أن مساعدات المنظمات الدولية محدودة، ما استدعى المطالبة برفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب.

و برزت بعض المبادرات الخجولة و فتحت وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل قناة لاعانة المتعطلين , المياومين و اصحاب الحرف المتضررة و المشروع قيد الانجاز و اطلق التجار و الصناعيين من منابر غرفهم مبادرات علّها تضيق العوز لصغار المصانع  الورشات و بهدف وصول الدعم الى عائلات متعيشة منها .

اليوم نحن بحاجة الى منحة مستعجلة قبل العيد تردم الهوة التي قد خلقت و تسعف ما يمكن إسعافه رغم أن العامل صحيح انه عاد الى عمله و عاد ليزاول نشاطه إلا أن جنون الاسعار و التعطل الذي حصل أدى الى وضع يعجز الخبراء عن اطلاعنا ما ينتظره هؤلاء .

من الملّح اليوم ان يتم الاعلان عن منحة مالية تشمل القطاعين العام و الخاص تسد رمق العائلات و تعينهم ليواجهوا هذا البلاء و ليس هنا من المقبول رفع السقف لما يمكن تقديمه فسورية اليوم ناجية من عشر سنين حرب و حصار خانق و الشاهد يبصر جلياً أن التوجيهات كلها تتجه نحو إغاثة المواطن بكل الجغرافيا السورية.

من الملّح اليوم ان يهب الغني ليخرج زكاته و يطفف الكيل من ماله الخاص ويقدم العون للمحتاجين فهذا الوقت هو الأمثل لنتكافل جميعاً فكما انتشرت شعارات  التباعد الاجتماعي و إلزموا منازلكم يجب ان نعمم شعار التكاقل الاجتماعي و نأمل ان تتحول كل هذه الشعارات الى أفعال فنحن قادرون لننهض من جديد.

بشير البوشي 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Enable Notifications    Ok No thanks