مساعدة المواطن , التهريب و سعر الصرف محاور البرازي في بيت التجار.

عقد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي لقاءً – ظهر اليوم الأحد – في غرفة تجارة دمشق مع تجار العاصمة ، لدراسة واقع الأسواق التجارية وضمان انسياب السلع واستقرار الأسعار بما يضمن مصلحة الدولة والتجار والمواطنين، وذلك بحضور السادة غسان قلاع رئيس غرفة تجارة دمشق، ومحمد حمشو أمين سر الغرفة، وجمال شعيب معاون وزير التجارة الداخلية والدكتور احمد النابلسي نائب محافظ دمشق، والسادة اعضاء مجلس ادارة الغرفة.
الوزير البرازي ركّز على ثلاث قضايا رئيسية، الأولى : مساعدة المواطن ذي الدخل المحدود، الثانية : مكافحة المواد المجهولة المصدر ( المهرّبة ) الثالثة : سعر الصرف.
قضية أصحاب الدخل المحدود
أبدى الوزير تعاطفاً شديداً مع ذوي الدخل المحدود، وحاول جاهداً إظهار أهمية هذه الشريحة من المجتمع، وأهمية الوقوف إلى جانبها، معتبراً أن الناس متأثّرة بالوضع المعيشي ولهم متاعبهم، ومن عليه أن يحلّ هذه المتاعب ( نحن وأنتم ) وقصد الوزير بذلك ( الحكومة والتجار ) ولذلك يجب أن يكون هناك انتقاد للعمل الحكومي، وعندما نسمع أي صوت انتقاد هو صوت حق، وعلينا أن نتحمله، أما التجار فهم الطبقة التي تحمل العمل الاقتصادي والدخل الجيد يجب أن يكون لهم دور مجتمعي، فأنتم الأكثر قدرة على التدخّل في الوضع المعيشي، وهذه مسؤولية حقيقية يجب ترجمتها إلى واقع، تحاشياً – على الأقل – لأي خلل بالأمن الاجتماعي، لأن هذا الخلل – إن حصل – فإنه يصيب الجميع، وعندما يصل المواطن بمعاناته إلى حدود حاجته إلى رغيف الخبز فهذا يعني أن الأغنياء قد أصبحوا في خطر .. وهذا ما يجب أن لا يحصل، فالمسؤولية الاجتماعية هنا، هي أيضاً مسؤولية اقتصادية، بل وسياسية في حالات الحرب، وأشار الوزير إلى أن المجتمع السوري، ومن ضمنه الفريق الاقتصادي الخاص والعام هو اليوم مستهدف، وقد تصدينا سابقاً وعلينا أن نتصدى اليوم أيضاً، فنحن صفٌّ واحد وجبهة واحدة في مواجهة الضغط الخارجي حيث تتكالب علينا القوى الغربية جميعاً.
مكافحة التهريب
شرح الوزير البرازي أبعاد ومضاعفات المواد المجهولة المصدر التي تأتي تهريباً من دول الجوار، وذلك على الصعيدين الاقتصادي والصحي، مؤكداً أن هناك مواداً منها تؤذي الصحة العامة بشكلٍ كبير، وأحياناً تكون مسرطنة ومؤذية تُحدث مضاعفاتٍ خطيرة، أما اقتصادياً فهي باختصار تشكّل استنزافاً للقطع الأجنبي، لأن المهرّب الذي سيأتي بمواد مجهولة المصدر ومهرّبة سواء من تركيا أو من العراق، أو من الأردن، ويدخلها إلى السوق الداخلية فإنه لن يدفع ثمنها بالليرة السورية، بل سيدفعه بالقطع الأجنبي، وهذا استنزاف حقيقي وخطير للقطع الأجنبي، هذا بالإضافة إلى كونها تُشكّل تهديداً حقيقياً للصناعة الوطنية، ولذلك باختصار فإن هذه السلع المجهولة المصدر ( المهرّبة ) نحن نعتبر التعاطي معها جريمة، ولن نسكت عنها.
سعر الصرف
أقرّ الوزير البرازي بوجود إشكالات حقيقة بمسألة سعر الصرف، وتمنى على تجار دمشق أن يؤجلوا الخوض في هذا الأمر إلى حين لقاءٍ معهم يجري تنسيقه الآن مع حاكم مصرف سورية المركزي، حيث سيجيب عن مختلف التساؤلات بهذا الشأن، فنحن نعرف أن هناك أبعاداً ضارة لتذبذبات سعر الصرف، وندرك أن ما يهم أي تاجر بالنهاية هو استقرار سعر الصرف، يمكنني القول اليوم بأننا اتجهنا نحو مرحلة هبوط الدولار وتحسن في وضع الليرة، وسعر الصرف سوف يستقرّ قريباً، فهكذا تبدو المعطيات اليوم ولكن ربما تتغير غداً، وقد يكون التغيير نحو الأفضل، وبالعموم سأكون أنا – قال البرازي – والحاكم معكم هنا قريباً للإجابة عن مختلف التساؤلات.
السيد محمد حمشو أمين سر غرفة تجارة دمشق فقط أراد يوضح أمراً بضرورة الإبقاء على الكفالات، مؤكداً الاستيعاب والتفهم لإيقاف القروض والتسهيلات، غير أننا لا نجد أي مبرر – يقول حمشو – لعدم الإبقاء على الكفالات.
أخيراً
في نهاية اللقاء طرح بعض الحاضرين استفسارات وأفكاراً عديدة، فطالب بعض التجار بتفهّم العمل التجاري بشكلٍ دقيق قبل كيل الاتهامات للتاجر، فيما استحوذ النقاش بأغلبه مع أعضاء في جمعية حماية المستهلك الذين وعدهم الوزير بلقاء خاص معهم.

المصدر: الاقتصاد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق